مارس 03

 

 

أثبتت التجارب أن مشكله الكثير من الشركات والمنظمات تكمن في الفجوة الناجمة عن الفرق الحاصل بين القدرة  التي يتطلبها التنفيذ الفعال لخطط الشركة وبين القدرة الفعلية للموظفين الموكول إليهم تنفيذ ومتابعة هذه الخطط .

ومن هنا ظهرت الحاجة إلى التأكيد على أهميه الحصول على موظفين تتوافق مهاراتهم وقدراتهم مع المهام المطلوبة منهم، وهذا ما يتفق عليه معظم المدراء من أن النجاح في عملهم يتوقف على نوعيه موظفيهم وكفاءتهم.

 

وعليه ، فمنذ البداية اخذت المنظمات على عاتقها مهمة صعبة تمثلت في تأكيد هويتها من خلال توفير الامكانات البشرية وادركت ان مفتاح الحل للنهوض بالخدمات التي تقدمها هو في المجال الكبير الذي ما زال مفتوحاً امامها ، الا وهو الموارد البشرية ، مما جعلها تهتم بدرجة كبيرة بموضوع استقطاب الكفاءات للعمل لديها وأصبح هذا يمثل أحد الأهداف الرئيسة لمعظم المنظمات والتي أصبحت إدارة الموارد البشرية من أهم الإدارات لديها وما تقوم به من أعمال استقطاب للموارد البشرية يمثل أهمية قصوى للشركة والقائمين عليها.

وفي ظل التنافس القائم على الربحية بين المنظمات أتجهت هذه المنافسة واشتدت بصورة أقرب للحرب حول استقطاب الكوادر البشرية المؤهلة وزادت كل شركة من وتيرة حوافزها المادية والمعنوية مما زاد من صعوبة مهمة القائمين على إدارات الموارد البشرية في استقطاب من يرغبون فيهم وأصبح موضوع الاستقطاب والتعيين يمثل استراتيجية مهمة من استراتيجيات إدارة الموارد البشرية بالمنظمات.



المبحث الأول: عموميات حول الاستقطاب


بعد أن تقوم المنظمة بتحديد دقيق لأنواع الوظائف المطلوبة ، و عدد العاملين بكل منها ، و مواصفات شاغليها . لا يبقى لها سوى أن تستقطب أنسب الأفراد لشغل هذه الوظائف و الذي يقتضي من المنظمة توفير أكبر وعاء من الأفراد المؤهلين ، و تحديد مختلف المصادر و الكيفية التي يتم بها استقطاب هؤلاء الأفراد ومن هم المسؤولين أو الجهات المعنية بعملية الاستقطاب . و هذا المبحث يتضمن ثلاث مطالب يتضمن الأول مفهوم الاستقطاب و الثاني القائم بعملية الاستقطاب ، و الثالث خطوات عملية الاستقطاب .

المطلب الأول : مفهوم الاستقطاب :

يمكن إعطاء بعض التعاريف لعملية الاستقطاب و هي كما يلي :

التعريف الأول:

يتضمن الاستقطاب البحث عن الأفراد المؤهلين و جذبهم لشغل الوظائف الشاغرة . فالاستقطاب لابد أن يهتم بعملية البحث عن و جذب المرشحين الأكفاء و المؤهلين فقط للوظيفة ، و يصعب تحقيق النجاح في الاستقطاب إذا كانت الوظائف المراد شغلها تتميز بالغموض في توصيفها و تعريفها . فلابد أن تعرف و توصف من حيث متطلباتها بطريقة دقيقة لزيادة فعالية الاستقطاب .

التعريف الثاني:

يشير لفظ الاستقطاب إلى تلك المراحل ، أو العمليات المختلفة للبحث عن المرشحين الملائمين لملأ الوظائف الشاغرة بالمنظمة .

و قبل القيام بهده الوظيفة ينبغي التأكد من ضرورة الحاجة إلى شغل الوظيفة . و من مراجعة خطة القوى العاملة بالمنظمة ، و من وجود تحليل ، و تصنيف للوظائف يوضح البيانات التي يجب توافرها في شاغل الوظيفة .

التعريف الثالث :

الاستقطاب بمعنى العملية التي يمكن بها جذب طالبي العمل للتقدم للمنظمة لشغل الوظائف الشاغرة ، و قد يتم ذلك عن طريق الإعلان الموسع كمدخل لتعريف الباحثين عن العمل بوجود فرص بالمنظمة ، و بذلك يكون أمام الإدارة مجال أوسع لانتقاء أفضل العناصر المتقدمة .

 

و بناءا على التعريفات السابقة يمكن الخروج بتعريف شامل لعملية الاستقطاب .

الاستقطاب هو تلك العملية التي تتضمن مجموعة من النشاطات و الإجراءات ، و التي تهتم بتوفير وعاء من الأفراد المؤهلين بأكبر كفاءة و مهارة مناسبة لشغل الوظائف الشاغرة في المنظمة 0

 

المطلب الثاني : القائم بعملية الاستقطاب :


في المنظمات الكبيرة ومتوسطة الحجم تعد إدارة الموارد البشرية هي المسؤولة عن الاستقطاب .

و عادة ما يوجد مكتب للتوظيف في هذه الإدارة يكون مسئولا عن الاستقطاب و المقابلات ، و الأعمال الإدارية اللازمة للقيام بأنشطة الاستقطاب ، ويرجع السبب في ذلك إلى أن العاملين بهدا المكتب هم الذين يتصلون بطريقة مباشرة مع المتقدمين لشغل الوظائف سواء من داخل المنظمة أو من خارجها .

أما في المنظمات الصغيرة الحجم ، فان وظيفة الاستقطاب يقوم بها فرد واحد عادة ، يكون مدير التوظيف ، أيضا يمكن أن يقوم المديرين التنفيذيين في المنظمات الصغيرة الحجم باستقطاب الأفراد و إجراء المقابلات معهم.

 

المطلب الثالث: خطوات عملية الاستقطاب :


تمر عملية استقطاب الموارد البشرية بعدة خطوات وهي كما يلي :

1 – تخطيط القوى العاملة :

حيث يتم تحديد احتياجات المنظمة من الموارد البشرية طبقا لخطط الإنتاج والعمل في الفترة القادمة .

2 – طلبات المديرين من العمالة :

و تتضمن هذه الخطوات تحديد أعداد و نوعيات العمالة المطلوبة من حيث المتطلبات الجسمانية و الذهنية ، والقدرات والمهارات .

3 – تحديد الوظائف الشاغرة :

بناءا على الخطوتين السابقتين يكون لدى إدارة الموارد البشرية تصور كامل عن إعداد الوظائف الشاغرة المطلوب شغلها ، و في أي الإدارات و الأقسام و أيضا في أي المستويات الوظيفية تقع تلك الوظائف .

4 -النظر في تحليل الوظائف و مراجعة مواصفات شاغلي الوظيفة :

بعد تحديد عدد الوظائف الشاغرة يكون من الضروري مراجعة تحليل الوظائف لمعرفة متطلبات الوظيفة من واجبات و مسؤوليات ، و أيضا مراجعة المواصفات التي ينبغي توفرها في شاغل الوظيفة من حيث المؤهل ، و عدد سنوات الخبرة و نوعها

5 – الاستقطاب: و هو بداية العملية لجذب العمالة.

 



المبحث الثاني : مصادر و أساليب عملية الاستقطاب


بعد انتهاء المنظمة من تحديد احتياجاتها من الموارد البشرية ، و ذلك في شكل خطة للقوى العاملة تتضمن أعداد الوظائف ، و المواصفات لشغل تلك الوظائف فينبغي التفكير في المصادر التي سيتم الحصول منها على احتياجاتها ، و تنقسم مصادر الاستقطاب إلى مصادر داخلية و أخرى خارجية ، و كما أن أهمية المصدر تختلف من وقت لأخـر نتيجة لتأثير ظـروف العـرض و الطلب في سوق العمل ، كما ينبغي للمنظمة أن تحدد مختلف الأســاليب و الطرق للحصول على القوى العاملة من خلال هذه المصادر .

 

المطلب الأول : مصادر الاستقطاب :


تنقسم مصادر الاستقطاب إلى مصادر داخلية و أخرى خارجية و سنتناول :

1 – المصادر الداخلية :

 

يعتبر العاملون بالمنظمة في الوقت الحاضر من أهم المصادر التي يعتمد عليها في شغل الوظائف الشاغرة ، و هذا يعني أنه إذا خلت وظيفة معينة في المنظمة فانه يجب الإعلان عنها داخل المنظمة حتى يمكن لمن تتوافر فيه شروط شغلها من العاملين بها أن يتقدم لـها و من أهم هذه المصادر :

 

1.1الترقية :

تقوم بعض المنظمات بإعداد خطة متكاملة للترقية و تكون واضحة و معلنة لكافة العاملين ، و قد تصمم هذه الخطط على شكل خرائط ترقية ، توضح فيها العلاقة بين كل وظيفة ، و الوظائف الأخرى ، و الطرق و الإجراءات التي ينبغي اتباعها للترقية و التقدم من الوظيفة الدنيا إلى الوظيفة الأعلى .

و لكي تحقق برامج الترقية الأهداف الموجودة منها لابد من عملية الاختيار أن ترتكز على أسس موضوعية ، و عادلة يسهل على جميع العاملين تفهمها و التعرف عليها .

 

2.1 – النقل و التدوير:

قد يتم تطبيق سياسة التوظيف داخل المنظمة عن طريق النقل الداخلي للموظف من وظيفة إلى وظيفة أخرى ، أو من فرع إلى فرع أخر و الهدف من ذلك قد يكون لخلق توازن في عدد العاملين بالإدارات المختلفة . فقد تكون هناك أقسام أو إدارات مزدحمة بالعاملين في حين يوجد نقص في بعض الإدارات الأخرى ، و تختلف هذه الطريقة عن سابقتها في أنها ليس من الضروري أن تتضمن عملية النقل زيادة في الأجر أو المسؤولية أو السلطة .

 

 3.1 -الموظفون السابقون :

 قد تلجأ بعض المنظمات إلى اتباع سياسة توظيف الموظفين السابقين على أساس أنهم موظفون من الداخل ، و خاصة الراغبين منهم العودة إلى العمل ، و هناك سياسة قريبة الشبه من هذه السياسة و هي سياسة توظيف أبناء العاملين بالمنظمة ، و اتباعها يكون أكثر وضوحا في المنظمات الصغيرة و تحقق مزايا عدة للمنظمة منها زيادة الشعور بالولاء و الانتماء للمنظمة من قبل العاملين بها ، و أيضا زيادة الشعور بالرضا بينهم و من عيوبها الحد من قدرة الإدارة على اختيار عناصر بشرية ذات كفاءة عالية من خارج المنظمة ، أو قد تكون تنظيمات المنظمة غير رسمية تقوم على أساس القرابة و العلاقة الشخصية.

4.1 -مخزون المهارات :

يستخدم هذا الأسلوب عندما يكـون لدى المنظمة تصـور كـامل عن القـدرات و المهارات المتوافرة لدى العاملين بها . حيث يتم تحديد احتياجات كل وظيفة من الخبرات و القدرات و المهارات و الرجوع إلى مخزون المهارات للبحث عمن تتوافر فيهم تلك المهارات و القدرات ، و يتم تشغيل الوظيفة بعد ذلك إما بنقل أو الترقية .

5.1 -الإعلان الداخلي :

عندما ترغب المنظمة في شغل بعض الوظائف في المستويات التنظيمية الدنيا فانه يكون من المفيد نشر حاجاتها بلوحات الإعلانات بالمنظمة و هذه الإعلانات يقرأها العاملون بالمنظمة و ينشرون تلك الأخبار خارج المنظمة في محيط الأصدقاء و الأسرة حيث يتقدم للوظيفة بعد ذلك من يجد في نفسه مواصفات شغلها .

 

 6.1 -عن طريق الزملاء و المعارف و الأصدقاء:

عندما تكون لدى المنظمة الرغبة في شغل إحدى الوظائف ذات التخصصات النادرة فقد يتطلب من العاملين بها في نفس المهنة أو الوظيفة الاتصال بأصدقائهم الذين تتوافر فيهم شروط شغل تلك الوظيفة أو المهنة أو إغرائهم للالتحاق بالمنظمة .

 

2 -المصادر الخارجية :

قد يكون من الضروري للمنظمة أن تلجأ إلى أحد المصادر الخارجية للحصول على الأيدي العاملة المطلوبة ، فمهما كان لدى المنظمة من اكتفاء ذاتي لشغل الوظائف الخالية بها من أفراد يعملون بها ، فلابد لها من الالتجاء إلى المصادر الخارجية للحصول على بعض العاملين ذوي الكفاءات الخاصة و أهم هده المصادر ما يلي :


1.2 – مكاتب العمل الحكومية :

هده المكاتب تشرف عليها وزارة العمل و هي تنتشر في مختلف المناطق الجغرافية و تقوم هذه المكاتب عادة بحصر طالبي الوظائف من الذين يترددون عليها ، كما أنها تتصل بالمنظمات لمعرفة مدى حاجاتها من العمالة ، بمعنى آخر تقوم هذه المكاتب بدور الوسيط بين طالبي العمل و المنظمة الباحثة عن طالبي العمل ، فهي المكان الذي يلتقي فيه العرض و الطلب على العمل و من الطبيعي أن يتوقع تسجيل الأشخاص ذوي الكفاءات العالية و النادرة في هذه المكاتب .

2.2 -مكاتب التوظيف الخاصة :

ظهرت هده المكاتب في كثير من الدول ، وغالبا ما يعتمد عليها للحصول على العمالة غير المهارة ، و في الدول المتقدمة تقوم مكاتب التوظيف الخاصة بدور كبير في توفير وقت لإدارة الأفراد إذا أدت واجبها بشكل جيد.

و هناك شكوى مستمرة من أن معظم هذه المكاتب ترسل الأشخاص الغير مناسبين دون تصفية أو تفرقة بين الأشخاص ذوي الكفاءة العالية و المتخصصة ، وعادة ما تدفع رسوم معينة لهده المكاتب قد يتحملها صاحب العمل أو طالب العمل .

3.2 -التقدم المباشر للمنظمة :

تستطيع المنظمة أن تحصل على مواردها البشرية ، من خلال الأفراد الذين يتقدمون لها مباشرة أو عن طريق البريد بغرض طلب وظائف ، حيث تقوم المنظمة بالاحتفاظ بطلبات التقدم التي يملأها الأفراد و التي تتضمن بيانات كاملة عنهم ، و عن مستوى تعليمهم و خبراتهم السابقة ، و قدراتهم ، و مهاراتهم ثم تقوم إدارة الموارد البشرية بتصنيف هذه الطلبات طبقا للتخصصات الوظيفية ، على أن تقوم بالاتصال بأصحابها عند الحاجة إليهم ، حيث تجري عليهم الاختبارات اللازمة للاختيار.

قد تقوم وكالات التوظيف أيضا بهذه المهمة حيث يكون لديها عدد كبير من البيانات عن طالبي التوظيف ، و يتم الرجوع إلى تلك البيانات عند طلب أي منظمة لتخصصات معينة .

4.2 -الإعلان الخارجي :

تقوم المنظمة بالإعلان عن حاجاتها من الموارد البشرية في الصحف اليومية ، و المجالات و الدوريات المتخصصة ، و في هذه الحالة ينبغي على المنظمة أن تختار وسيلة الإعلان التي تناسب الوظيفة المطلوب شغلها فمثلا في حالة الوظائف التي لا تحتاج إلى تخصصات نادرة يمكن الإعلان في الصحف اليومية الأكثر انتشارا و التي تصل إلى أكبر عدد من الأفراد ،

أما في حالة الوظائف التخصصية النادرة فقد تلجأ المنظمة إلى الإعلان في الدوريات المتخصصة و هي المجلات الدورية أو النشرات التي تصدر عن اتحاد معين لأصحاب المهنة بحيث تضمن المنظمة وصول تلك الإعلانات إلى المتهمين بالأمر

أما في حالة الوظائف لا تحتاج الخبرات و التي تتولى المنظمة تدريب المتقدمين على العمل مثل الشركات العاملة في مجال الغزل و النسيج ، فقد تلجأ هذه المنظمات إلى الإعلان في الأجهزة الإعلام الأخرى كالراديو ، و التلفزيون …. و في جميع الحالات فان تلك المنظمات تقوم غالبا بتلقي الطلبات مباشرة أو من خلال البريد و تقوم بالاختيار من خلال إدارة الموارد البشرية بها ، أو قد تكلف أحد المكاتب الخاصة بمهـمة الإعــلان و اختيار العمالة .

5.2 – المدارس و الجامعات :

تعتبر المدارس و المعاهد الفنية المتخصصة و كذلك الجامعات من المصادر الهامة في الحصول على الموارد البشرية فقد تلجأ بعض المنظمات إلى إقامة علاقات مع هده المصادر بغرض جذب خريجيها للعمل بها . ومن الأساليب التي تتبعها بعض المنظمات الصناعية في ذلك هي تدريب تلك العمالة الفنية مــن المدارس و المعاهد بها خلال العطل الصيفية ، أو حتى العام الدراسي ، كما يتوفر للمنظمة التي تتبع هذا الأسلوب فرصة تقييم الأفراد من خلال ملاحظة سلوكهم و رغبتهم في الـــتعلم و دافعيتهم على أن تختار منهم من ترغب تعيينه و هدا الأسلوب يوفر لها عمالة مدربة على أساليب و تكنولوجيا العمل بها .

6.2 -المنظمات المهنية :

تقوم بعض المنظمات بتأهيل أعضائها للعمل في مجالات معينة و بغرض هذا التأهـــيل تقوم بتدريبــهم ، و اختيارهم ، و منحـتهم شـهادات و إجــازات وتراخيص للعمل في مجال محدد و من أمثلتها جمـعيات المحاســـبين و المراجعين وجمعيات الأطباء في تخصصات معينة و حتى مديرو الموارد البشرية أصبح لهم جمعيات في الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا و هي تعني بتخريجهم و منحهم إجازات لممارسة المهنة فعلى سبيل المثال تقوم الجمعية الأمريكية لادارة الموارد البشرية American Society For Human Resources management بوضع مناهج و اختيارات للمديرين الذين يودون الحصول على شهادة تجيز لهم العمل في مجال الأفراد و الموارد البشرية 0


المطلب الثاني : مزايا و مساوئ مصادر الاستقطاب :

 

تتميز مصادر الاستقطاب الداخلية و الخارجية بعدة مزايا و مساوئ و يمكن أن نذكر منها ما يلي :

1 -مزايا مصادر الاستقطاب الداخلي :

تتصف المصادر الداخلية للاستقطاب بعدة مزايا منها :

• المنظمة لديها فكرة جيدة ، و معرفة أفضل عن نقاط القوة و الضعف في أفرادها المرشحين للوظيفة .فادا كان للمنظمة مخزون للمهارات فانه يمكن استخدامها كنقطة بداية يتم استقطاب الأفراد من خلالها ، بالإضافة إلى ذلك فان تقييم أداء الأفراد يكون متاحا للمنظمة وسهولة التعرف على احتمالات نجاح الفرد في المســتقبل و مدى استعداداته و تأهيله للترقية .

• المرشح للوظيفة لديه معرفة أفضل بالمنظمة . أي ليس للمنظمة فقط هي التي تعلم أكثر عن أفرادها ، بل أيضا الأفراد يعلمون أكثر عن منظمتهم و كيفية تشغيلها ، فمثلا درجة شعور الأفراد بعدم الرضا تكون في حد أدنى لها ادا ما تم الاستقطاب من الداخل .

• زيادة دافعية وحماس الأفراد . أي أن الاستقطاب من الداخل له تأثير إيـجابي على دافعية و معنوية الأفراد . و ذلك عن خلق فرص ترقية ، فعندما يعلم الأفراد أن المنظمة تنظر إليهم بعين الاعتبار عند محاولة شغلها للوظائف الأعلى . فان هذا سيكون له تأثيرا إيجابيا على تحفزهم لتحسين مستوى أدائهم .

• و العكس صحيح إذا ما كانت الأولوية تعطي للأفراد من خارج المنظمة .
• زيادة معدل استثمار المنظمة من العاملين الحاليين . أي زيادة استثمار المنظمة في مواردها البشرية و الاستخدام و الاستفادة الكاملة من قدرات الأفراد العاملين بالمنظمة مما يحسن عائد المنظمة على استثمارها .

 2 -مساوئ مصادر الاستقطاب الداخلي:

بالرغم من المزايا السابقة فانه هناك بعض المساوئ التي يشملها استقطاب العاملين من داخل المنظمة و تتمثل فيما يلي :

• يمكن ترقية الأفراد إلى حد معين لنجاحهم في أداء الوظيفة مبدأ بيتر و الذي بعده لا يكون الأفراد قادرين على الأداء بطريقة صحيحة .

• الصراع على الترقية قد يؤدي إلى أثار نفسية سلبية . اذ أن الصراع سعيا للحصول على الترقية يمكن أن يؤدي إلى الحساسية و التوتر بين الأفراد إلى جانب تأثيره السلبي على معنويات الأفراد الدين لم يتم ترقيتهم .

• قد يؤدي التعيين من الداخل إلى جمود الأفكار و قلة الابتكارات . فعندما يتم الاستقطاب من الداخل فقط فانه يجب اتخاذ الحذر ، لضمان تولد الأفـكار الجديدة ، و الابتكارات و عدم كبتها.

3 -مزايا مصادر الاستقطاب الخارجي :

من أهم المزايا التي يتميز بها الاستقطاب من الخارج كما يلي :

• كبر الوعاء الذي يضم المواهب و المهارات المتاحة . عكس الحال عند قصر الاستقطاب على المصادر الداخلية فقط .

• جلب أفكار ووجهات نظر جديدة ، أي عند استقطاب فرد من الخارج يأتي بوجهات نظر أفكار و رؤى جديدة تفيد المنظمة .

• التعيين من الخارج يكون أرخص و أسهل في حالة العامـلين الفــنيين ، و المهـرة و الإداريين . و يرجع هدا إلى انه في حالة التعيين من الداخل يحتاج الأفراد إلى التدريب و التنمية و الذي يكلف المنظمة .

• لذلك فان التعيين من الخارج يكون أحيانا أكثر فائدة خاصة إذا كانت المنظمة تتطلب هذه المهارات بصورة فورية .

4 -مساوئ مصادر الاستقطاب الخارجي:

بالرغم من المزايا التي يتمتع بها الاستقطاب من الخارج إلا أن هناك بعض المساوئ التي تتخلل هذا المدخل نذكر منها ما يلي :

• صعوبة جذب و تقييم الأفراد ذوي الاستعدادات العالية في المستقبل أو الاتصال بهم .

• طول فترة تكليف الفرد مع المنظمة .فهناك احتمال أن يتطلب الفرد المعين من الخارج وقتا أطول للتعرف على العمل و للتكليف مع المنظمة . مما يسبب مشاكل للمنظمة ، حيث يتطلب قيام الفرد بوظيفته معرفة سياسات و إجراءات المنظمة .

• الاتجاه للتعيين من الخارج بسبب مشاكل نفسية للأفراد داخل المنظمة ، خاصة الأفراد الذين يشعرون بأنهم مؤهلين لتولي هذا المنصب أو القيام بالأداء 0

 

 المطلب الثالث: أساليب الاستقطاب :


تتعدد أساليب استقطاب و جذب الموارد البشرية ، و يتوقف اختيار وسيلة الاستقطاب المناسبة على مستوى الوظيفة مع حجم المنظمة و المنطقة التي تعمل فيها . و فيما يلي سنعرض هده الأساليب :

1- الإعلان:

يتوقف اختيار الوسيلة المناسبة للإعلان على نوع الوظيفة المطلوب شغلها ، و ينبغي على مدير الموارد البشرية قبل أن يعلن عن الوظيفة أن يقوم بما يلي :

• دراسة متطلبات شغل الوظيفة من حيث المؤهل و عدد سنوات الخبرة و نوعها .

• تحديد المنطقة التي يرغب في اختيار العمالة منها

• اختيار وسيلة الإعلان التي تصل إلى أكبر عدد من القراء أو المشاهدين .
• أن يحدد العوامل التي تمثل عناصر جذب في الوظيفة كالمرتب و طبيعة و ظروف العمل .

• أن يحدد الأسلوب الدي سيتم من خلاله استقدام أو استقبال المتقدمين للوظيفة شخصيا ، بالبريد ، بالتلفون .

• أن يذكر ملخصا للوصف العام للوظيفة .

و قد يقوم مدير الموارد البشرية باختيار أحد الوسائل التالية للإعلان عن الوظيفة :

1.1 – الإعلانات الداخلية :

و هي عبارة عن ملصقات ، أو إعلانات في لوحات الإعلانات بالشركة و تكون هذه الإعلانات في الأماكن التي يتجمع فيها . أو يمر من أمامها أكـبر عدد مــن العاملين . و الغرض من استخدام هذا الأسلوب هو نشر حاجة المنظمة إلى شغل بعض الوظائف من خلال العاملين بالمنظمة و الدين يتوقع أن يحثوا معارفهم و أصدقائهم الدين تتوافر فيهم شروط شغل الوظيفة على التقدم للمنظمة . و غالبا ما يستخدم هدا الأسلوب في وظائف المستويات الدنيا كعمال التشغيل غير المؤهلين أو عمال النظافة أو السعاة ، وقد توضع هده الإعلانات مداخل الأقسام الإنتاجية أو على بوابة المنظمة و في المداخل الرئيسية لها .

2.1 -إعلانات بالصحف اليومية و الدورية :

غالبا ما تقوم المنظمات بالإعلان عن حاجاتها من العمالة في الصحف اليومية باعتبار أنها تصل إلى أكبر عدد من القراء . و هناك بعض المنظمات التي تعمل على الإعلان عن حاجاتها من العمالة في المجالات الدورية و المهنية و التي تكون موجهة إلى أفراد معنيين أو إلى فئات أو مهن معينة . و يكون دلك غالبا في الوظائف التي تحتاج إلى تخصصات دقيقة كمبرمجي الحاسب الآلي ، أو التي تحتاج إلى تخصصات نادرة .

 

3.1 -إعلانات من خلال الراديو و التلفاز :

قد تلجأ بعض المنظمات إلى الإعلان في الراديو و التلفاز باعتبار أنها وسيلتان للإعلان تصل إلى معظم أفراد المجتمع ، و يكون غالبا في حالة المشروعات أو الشركات الجـديدة و التي تحتاج إلى عدد كبير من العمالة فيغلب عليها الطابع الفني ، و غالبا ما يذكر في هذه الإعلانات عن مزايا العمل بالمنظمة المعلنة ، و عن أسلوب التقدم للوظيفة .و قد تلجأ بعض المنظمات الإنتاجية مثل الغزل و النسيج إلى الإعلان بالميكروفونات المحملة على سيارات صغيرة ، ذلك في المناطق المجاورة للمنظمة و التي لا تحتاج إلى وسيلة انتقال لكي تكون في العمل ، و غالبا ما يستخدم هذا الأسلوب إذا كانت العمالة المطلوبة لا تحتاج إلى تخصصات معينة ، وقد يكفي فيها الإلمام بالقراءة و الكتابة ، على أن تتولى المنظمة المعلنة تدريبهم بعد دلك على أساليب وطرق العمل.

 

المبحث الثالث:

الاستقطاب في القطاع العام والقطاع الخاص

 

يتم الاستقطاب في القطاع العام بنظام موحد وإجراءات معينة حيت تتم عن طريق وزارة الخدمة المدنية والجهات الحكومية وذلك حسب نوع الوظائف ويتولى قسم الإعلان بإدارة التوظيف بوزارة الخدمة المدنية الإعلان عن الوظائف الشاغرة في الأجهزة الحكومية .

أما الاستقطاب في القطاع الخاص فيقوم على المنافسة في تقديم الحوافز لاستقطاب الكفاءات المناسبة لشغل الوظائف ويتم عادة عن طريق  جهد مشترك بين إدارة الموارد البشرية والوحدات الإدارية التنفيذية الأخرى في المنظمة .

 

المبحث الرابع:

كيف يمارس مدير الموارد البشرية الاستقطاب

 

مهارة الاستقطاب من المهارات المكتسبة لمديري الموارد البشرية ويتم اكتسابها من خلال الخبرة العملية والتدريب وتتلخص مهمة الاستقطاب التي يمارسها مديري الموارد البشرية في بنود محددة يجب على أي مدير موارد بشرية إتباعها حتى ينجح في مهمة الاستقطاب وتتخلص هذه البنود في التالي :

·       تحديد الوظائف الشاغرة بدقة .

·       الاطلاع على الوصف الوظيفي للوظائف التي يراد شغلها بالموظفين الجديد.

·       تحديد المهارات التي يجب أن تتوفر في الموظفين الجدد التي يجب أن يشغلوا هذه الوظائف.

·       تصميم نشرة إعلانية توضح بدقة الشروط التي يجب أن تتوفر في الموظفين الجدد.

·       تحديد وتنسيق مواعيد المقابلات والتدقيق في اختيار الموظفين الجدد.

 

 

 

 

 

 

 

 

والله الموفق

 

 

 

وفي الختام يتضح ضرورة تأهيل وتدريب القائمين على أمر الموارد البشرية بالمنظمات على الاستقطاب والإعلان وأساليبه كما تتضح أهمية بناء استراتيجية لعملية الاستقطاب بالمنظمات بحيث توضع الخطط المناسبة لاستقطاب الكوادر البشرية المطلوبة كما يتضح ضرورة دراسة تجارب المنشآت العالمية في مجال استقطاب العمالة المؤهلة والمحافظة عليها والعمل على اتبع ذات الأسس التي تتبعها إدارات الموارد البشرية بتلك المنظمات

نشرت بواسطة Valid


Leave a Reply